القاهرة ـ بترا توفي في القاهرة فجر أول أمس أستاذ المسرحئالمصري الدكتور عبد الرحمن عرنوس عن عمر يناهز 75 عاما.عمل عرنوس استاذا للمسرح في كلية الفنون في جامعة اليرموك منذ عام 1983 ولغاية بداية التسعينيات من القرن الماضي حيث اسهم في تطوير المسرح الاردني وتتلمذ على يديه العديد من المسرحيين الأردنيين مثل نقيب الفنانين الاردنيين حسين الخطيب ومدير مديرية الفنون في وزارة الثقافة حكيم حرب وهاني الجراح ونادرة عمران وغيرهم .وتتلمذ على يديه لدى عمله استاذا لفنون المسرح في المعهد العالي للفنون في القاهرة مجموعة كبيرة من الفنانين منهم احمد زكي ومحمد صبحي والهام شاهين وسواهم .وقال الفنان حرب ان عرنوس هو فقيد المسرح الأردني لأنه صاحب فضل كبير على الكثير من المسرحيين الأردنيين سواء ممن تتلمذوا على يديه في القاهرة أو في جامعة اليرموك .واكد ان عرنوس له بصمات كبيرة على المسرح الأردني حيث أسسئفي جامعة اليرموك مختبرا مسرحيا وفيه طبق أساليب حديثة في مجال المسرح التجريبي العالمي في اطار عربي متطور واستطاع من خلال عمله ان يوجه طلبته الى اساليب مسرحية غير تقليدية حيث وصلت تجاربه الى المقاهي والشوارع اضافة الى تأسيسه مسرح السيارة في اربد. وعرض في الاردن العديد من المسرحيات وخاصة الأعمال التي قام بتأليفها ومنها شاطئ الزيتون ورحمة وطيران فوق عش الوقواق وغيرها من المسرحيات.عمل عرنوس في الاكاديمية الفنية في مصر مدرسا منذ عام 1965 وحتى فترة الثمانينيات من القرن الماضي عندما انتقل الى جامعة اليرموك ، وأسس في القاهرة فرقة شباب البحر الجامعية التي طافت بعروضها معظم المدن المصرية وقدمت عروضا صامتة عن التراث العربي ، وهو أول من قدمئمسرح السيارة في مصر في عام 1973واستخدمئمسرح الصيادين على شواطئ بحيرة المنزلة بمدينة المطرية في محافظ الدقهلية ، وقدم عروضا في حديقة دار الأدباء وكذلك مسرح الفنان وسط جمهور مقهى استرا بالقاهرة الذي يتجمع فيه فنانون وادباء ونفاد ومفكرون من المصريين والعرب وأول من قدم المونودراما في مصر ، واستحدث ما يسمى مسرح المناقشة. |
٣ ديسمبر، ٢٠٠٩
المسرح العربي يفتقد الفنان عبد الرحمن عرنوس
الانصاري: المسرح العربي مازال اسير محليته
ابتسام الجميلي من تونس: اسدل الستار قبل ايام على الدورة الرابعة عشرة من ايام قرطاج المسرحية التي اقيمت تحت شعار –مسرح بلا حدود التي تزامنت هذا العام مع مئوية المسرح التونسي، وقد شارك في هذا المهرجان عديد الفرق العربية والافريقية والاوربية بعروض مسرحية متنوعة عكست الوان الفن الرابع وانفتاحه على التعابير الفنية والتقنيات الى جانب الندوة المسرحية الدولية التي خصصت للمناسبة، عن حصيلة أيام قرطاج وعروضها وأفاق المسرح العربي عالميا كان لنا هذا الحوار مع المخرج والناقد العراقي المقيم في السويد د. حسين الانصاري عبر هذا الحوار الخاص بإيلاف
كيف تقيمون المسرح العربي بشكل عام والمسرح التونسي من خلال ما رايتموه في هذه التظاهرة المسرحية؟ وهل يؤدي المسرح برأيك دوره الحقيقي؟ وما تأثيره في المجتمعات العربية؟
شهد المسرح العربي تطورا ملموسا خلال ستينيات القرن الماضي نتيجة الانفتاح الحقيقي على تجارب الغرب وعودة المبعوثين من جامعات اوربا حيث كانت هذه الفترة تزخر بالتجارب والتيارات الجديدة التي حاول مسرحنا العربي ان يفيد منها ويستلهم منها ما ينسجم مع الواقع العربي ومشاكله، فظهرت تجارب مسرحية مهمة وتنظيرات مهدت السبيل لحركة نقدية قادمة، فتنوعت الاراء وتباينت وجهات النظر منهم من يتشبث بالتراث والمحلية ومنهم من ساير الموجات الحداثية وفي كلا الحالين هو حراك ونشاط يدعم المسرح وينوع ممارسته، والمسرح التونسي بتجربته التأريخية لايختلف كثيرا عن تجارب الوطن العربي في مصر والعراق وسوريا، لكن استطاع عبر مسيرة جادة وعناية خاصة من الدولة ان يترك بصمته الابداعية في بناء الثقافة التونسية الحديثة وكانت حركة التجديد واضحة الملامح من خلال التجمعات المسرحية التي كانت تنشط في اتجاهات عديدة خلال فترة السبعينيات وما نراه اليوم من تجارب لاجيال مسرحية مختلفة لهي امتداد لتلك الجهود المتميزة ولكن ما رايته في هذه الدورة غلب عليه الطابع الاستعراضي والتوظيف التقني والاهتمام بالشكل السينوغرافي اكثر من المضامين والتمثيل، وهي تجارب تلاحق اشكال المسرح الغربي ولكن ببطىء. اتفق مع الفنان التونسي محمد ادريس بألغاء المسابقات والتركيز على الجوانب الابداعية ولكن لابد من ابقاء الندوة الفكرية وقراءات العروض بغية التقييم وتبادل الاراء بين المسرحيين.

اما بخصوص دور المسرح وفاعليته في الوطن العربي فأعتقد ان المسرح كمؤسسة ثقافية لم يزل ضعيف التأثير في الوطن العربي لانه لم يصبح بعد تقليدا وسلوكا ثابتا في الممارسة الاجتنماعية للمتفرج العربي هذا من ناحية ومن ناحية اخرى مازال المسرح العربي مرتبطا بالمؤسسة الرسمية وهذا ما يحد كثيرا من فاعليته وتأثيره.
ماهواثر المشاركة في مهرجانات مسرحية دولية كمهرجان قرطاج على الفنان المسرحي؟ هل هو ملتقى؟ ام فرجة؟ ام استزادة معرفية؟
لقد تزايد عدد المهرجانات العربية للمسرح على المستوى الكمي وباتت بعض هذه المهرجانات مجرد اداء لمناسبة وتوزيع جوائز بالترضية والتناوب، حيث انها تفتقد التجديد والاضافة ومازالت تكرر نفسها في حين نجد المهرجانات الاوربية تختلف بملامحها واضافتها مع كل عام وتطرح محاور واسئلة لكي يكون امام الفنان تحدي لقدراته واكتشاف للمواهب الجديدة واضافة ابداعية للجمهور، وكذلك للفنان الذي يشارك في مثل هذه اللقاءات كونها فرصة للحوار والاطلاع وتبادل التجارب والوقوف على الجديد والممتع والمفيد
نأمل من الادارات الثقافية والمشرفين على هذه المهرجانات اعادة النظر وتجاوز السائد بغية الارتقاء بمستوى المهرجانات العربية واستثمار هذه الميزانيات لانجازات فنية مميزة.
انت مخرج وناقد عراقي مقيم في السويد، هل من الممكن ان تقدم لنا رؤية مسرحي من خارج الوطن لاعادة الاعتبار للفن العراقي؟

ما اصاب الوضع الثقافي هو انعكاس لما يسود الوطن اليوم من فوضى عارمة فقد اتاحت الظروف غير الطبيعية تحت مظلة المحتل الفرصة للكثير من الذين لاتربطهم علاقة بالثقافة او الوعي والذين اتت بهم المحاصصات الطائفية ان يتربعوا على مقاليد السلطة ويصبحوا بين ليلة وضحاها اصحاب قرار، للاسف ان مايمر به العراق ويمر به المسرح العراقي لهو الاشد قتامة وبؤسا في تأريخ هذا البلد الذي علم الناس الكتابة وصنع لهم اس الحضارة، ان دور الحكومة مازال للاسف قاصرا في هذا المجال بل يكاد يكون غائبا بأستثناء بعض المبادرات التي يسعى المثقفون والفنانون الى التشبث بها كونها مسار وارثا وانجازا وطنيا يتحدى الحروب والبشاعة ويزرع الامل ويصنع الجمال انطلاقا من إن الفن هو انعكاسا لذاكرة الشعب وتعبيرا عن افكاره وطموحاته وهو اداة لتحقيق الاندماج الاجتماعي والتواصل والتنمية، ومن اجل تغيير هذا الواقع لابد من اعادة النظر بمقومات الثقافة واداراتها ووضع برامج فعلية ورصد ميزانيات لتنشيط الواقع الثقافي وليس الاعلاني والترويج لتلك الطائفة او هذا الحزب على حساب مصلحة الثقافة العراقية والشعب الذي مازال يعاني الكثير من المشاكل الامنية والنفسية والتنموية والاجتماعية اضافة الى مشكلة الواقع الثقافي الذي بات مفتوحا بلا حدود ومنفلتا بطروحاته بلا حدود، ان هذا الركام المحسوب على الثقافة هو انعكاس لمتناقضات الواقع الذي بات يعاني من فوضى سياسية وتقاطعات حادة وتداخلات جانبية يدفع ضريبتها الشعب، اننا نريد التعاطي مع ثقافة وفن نابع من واقع المجتمع ومعبر عن همومه وتطلعاته نحو غد افضل.
ـ ماهي النشاطات الثقافية التي تضطلعون بها في السويد؟ غير كونك مخرج مسرحي؟ وما هي ابرز النتائج التي تحققت في الحوار مع الاخر؟
انا امارس عملي الاكاديمي بصفتي استاذا جامعيا وباحثا الى جانب ذلك اواصل العمل في المسرح مخرجا احيانا او دراماتورجيا او كاتبا في احيان اخرى، والعمل المسرحي في البلدان الاوربية له بعض الاختلاف في الصيغ والممارسات عما هو حاصل في الوطن العربي
فالتواصل مع الاخر امرا ليس هينا كما يظن البعض، صحيح انه يمكن للانسان ان يعيش في المهجر ولكن دون تفاعل حقيقي ان لم تتوفر شروط الحوار المتكافىء عبر لغة متبادلة، وتوفر الموهبة والابداع الذي يقنع الاخر بجدوى الممارسة والاتصال المشترك، وثمة حواجز لما تزل تعيق هذا الاتصال منها حاجز اللغة، الاختلاف الثقافي، احساس الاخر بالتفوق والانانية لاسيما حين يشعر انك بدات تنافسه على فرص العمل والشهرة، هذه النظرة متأتية من الصورة النمطية التي رسخها الاعلام المعادي للعرب في ذهنية الانسان الغربي العادي، وبهذا انت تواجه ذهنية منغلقة واحيانا تعصب مسبق نتيجة التأثير الاعلامي السائد وامام الضعف بل الغياب الواضح للحضور الاعلامي والفني العربي رغم وجود المئات من القنوات والوسائل الاعلامية الا ان معظمها مازال يفتقر الى الخبرة الاعلامية والمهنية في صناعة الخبر والصورة وادارة الحوار الثقافي وسبل اقناع الاخر، ومن ناحية اخرى يواجه الفنان في المهجر مصاعب اخرى تتعلق بالتمويل وغياب البرنامج في اختيار المضمون او الجمهور المستهدف، ولهذا غالبا مايتجه الفنان الى المشاريع الصغيرة والعروض ذات الميزانيات القليلة والتي تقدم في احسن الاحوال لبضعة ايام، السؤال المهم هنا هو الا يوجد فنانين عراقيين استطاعوا ان يثبتوا حضورهم وتفاعلهم مع الجمهور الغربي؟ بالتأكيد نعم هناك العديد من المبدعين الذين يواصلون جهودهم ويحفرون في الصخر من اجل اثبات ذلك ولكن ما نحتاجه اليوم لاسيما بعد ان اصبح للجالية العراقية حضورا متزايدا في بلدان العالم ان تتوحد الجهود وتوضع خطط وبرامج ثقافية مدروسة كي تلتقي روافد الابداع لتجاوز حالة المألوف والعمل على تقديم التجارب الجديدة والمنفتحة والقائمة على فهم ثقافة الاخر وارغامه على دخول ساحة الجدل الابداعي،وفرض نمط مغاير للتواصل والتفاعل والاعتراف بقدرات الاخرين انطلاقا من ان الفن والثقافة مادتهما الاساس هو الفكر الانساني بكل شموليته وافاقه.

ماهي ابرز المضامين التي تطرحها الاعمال الفنية في المهجر؟
ان السمة الغالبة على معظم اعمال فناني المهجر هو ارتباطها بالجذور والتراث الوطني للمهاجر مهما مر عليه الزمن في بلدان الاغتراب، بل احيانا يزداد هذا الهاجس كلما مر الزمن ولعل موضوعات الاستذكار والحنين والغربة هي ما يميز مضامين الرؤى الفنية سواء اكانت عبر الفن التشكيلي،الموسيقى، الشريط السينمائي او المسرح فأبطال هذه الاعمال نجدهم مهمومين بهذه المعاناة. ولكن مع تراكم الانجاز واختمار التجربة اخذت تتطور هذه الرؤى لتنفلت من الحدود المحلية الضيقة صوب معالجة المشاكل الانسانية الكبرى وتناول الاسئلة الشاملة وهذا يأتي من منطلق المعايشة والاقتراب من الاخر وفهم الحاجات القائمة دون انغلاق اوتمييز، وهذا مايجعل العمل الفني متاحا للتواصل والحوار مع الجميع لاسيما عبر الاعمال الفنية المشتركة التي صرنا نمارسها مع الاخر وفق مبدأ حوار الثقافات والتعايش المشترك.
ماذا عالجت في اعمالك المسرحية كأنها لم تكن بيروت، وتشاهدوني الان وغيرهما؟
العرض الاول جاء على اثر الحرب الاخيرة والاعتداء الاسرائيلي على بيروت، حيث ساهمت مع الكاتبة اللبنانية الاصل منال مصري في كتابة سيناريو العرض باللغة السويدية الذي يتناول مشكلة عائلة من اب اصله لبناني وام سويدية، تقرر ان تسافر الى بيروت لقضاء اجازة الصيف وهناك تقع الحرب، حاولت من خلال الرؤية الاخراجية ان اقدم عملا مسرحيا بنكهة شرقية لجمهور غربي استمتع بالموسيقى والرقص والحركة عبر ثيمة مسرحية تقترب من التراجيديا لكني غلفتها بالشكل الجمالي والمسحة الكوميدية السوداء واللغة المشتركة لهذا تجاوب معها الجمهور السويدي والعربي معا، اما العرض الاخير الذي قمت بأعداده بتصرف عن مسرحية الكناس للكاتب السوري ممدوح عدوان وهوعن نص مترجم من الانجليزية الى السويدية بواسطة نيكلاس ساندستروم فهو يعرض ثيمات عديدة من خلال الشخصية الرئيسة فيه والتي تعود الى الوطن بعد غيبة سنوات لتجد ان كل شىء قد تغير، الامكنة والناس والاخلاق، ولم يعد يعرف احدا من اهل البلد وغدا غريبا في وطنه وهو اشد انواع الاغتراب، سعى العرض الى تجسيد وقول الحقيقة في الوقت الذي غدت فيه الوجوه تشبه الاقنعة، ولم يعد ما يشير الىحقيقة الناس سوى قمامتهم. جسد العرض تمثيلا الفنان كريم رشيد، والسينوغرافيا للمصمم استيفان ارسون، وقدم باللغتين العربية والسويدية وعرض في مدينة قسنطينة الجزائرية بدعوة من فرقة دعاة الغد وكذلك قدم في تونس وبعض المدن السويدية .
ماذا عن جديد اعمالك؟
اخر اعمالي على صعيد المسرح هو نصب الحرية، النص من تأليف الشاعر العراقي خزعل الماجدي والمقيم في هولندا حاليا وهو تجربة مشتركة بيني وبين الكاتب والممثل د. سعدي يونس المقيم قي باريس منذ بداية التسعينيات والعمل يقدم رؤية للواقع العراقيوما تعرض له من مأسي وويلات ابان السنين الماضية ومن خلال توظيف شخوص جدارية الفنان الكبير جواد سليم التي ستتحول الى شخصيات تبحث عن اهل بغداد الذين غاب حضورهم عن المكان وتفرقوا بعيدا عن المركز والصدارة. كما اواصل انجازي لكتاب المسرح العراقي في المهجر الذي يرصد التجارب المتميزة التي قدمت خارج الوطن من ناحيتي المضامين واساليب التعبير.
٢٣ نوفمبر، ٢٠٠٩
قصة حب) مغربية تختتم دورة مثيرة للجدل من أيام قرطاج المسرحية
تونس (رويترز) - أسدل الستار مساء يوم الاحد على الدورة 14 من مهرجان أيام قرطاج المسرحية بعرض مسرحية (قصة حب) من المغرب وسط جدل حول تراجع بريق المهرجان الذي كان ينظر اليه في السنوات الماضية على انه أبرز التظاهرات المسرحية في العالم العربي وافريقيا.
وكرمت ادارة المهرجان خلال حفل الاختتام عددا من نجوم المسرح في العالم العربي من بينهم أسعد فضة ورغدة الشعراني من سوريا وأحمد السنوسي وحليمة داود وعبد المجيد الاكحل من تونس وجورج ابراهيم من فلسطين.
وعلى عكس العادة لم تستقطب هذه الدورة من المهرجان اهتماما جماهيرا واعلاميا كبيرا وهو ما رأى فيه نقاد تراجعا لمستوى التظاهرة بسبب الغاء بعض العروض في اخر وقت ومواصلة حجب المسابقات والجوائز.
وانتقد بشدة المخرج والممثل المسرحي المنصف السويسي وهو أحد رواد المسرح في تونس أيام قرطاج المسرحية معتبرا انها فقدت بريقها وتم التلاعب بمبادئها.لكن بعضا اخر يؤكد على أن هذا الحدث يبقى من ابرز الاحداث المسرحية في المنطقة ويحتفظ بدوره الريادي في جمع التجارب المسرحية العربية والافريقية المتميزة.
وقال الفنان التونسي احمد السنوسي عقب تكريمه في حفل الاختتام "يعز علي هذا الاعتراف في فرحة كبرى ومهرجان بعراقة أيام قرطاج المسرحية."
وأشادت الممثلة التونسية دليلة المفتاحي بالتظاهرة وقالت انها عززت حضور المسرح التونسي في هذا المهرجان بمشاركة 27 عملا تونسيا لاول مرة من نحو 70 عملا مشاركا.
وشاركت 30 دولة بنحو 78 عرضا مسرحيا في هذه التظاهرة الفنية التي استمرت 12 يوما.
ومن بين البلدان المشاركة العراق ومصر والاردن وسوريا وايطاليا وألمانيا وتونس ولبنان وفرنسا وبوركينا فاسو والسنغال وليبيا والسعودية.
اما حليمة داود وهي ممثلة من تونس نالت ايضا تكريما قالت "أفضل تكريم ذلك الذي يناله الفنان في بلده."
وقال محمد ادريس مدير المهرجان في كلمة اختتام التظاهرة ان الدورة الحالية "استثنائية" لتزامنها مع الاحتفال بمئوية المسرح التونسي وتواصل تظاهرة القيروان عاصمة للثقافة الاسلامية.
وواصل المهرجان للدورة الثالثة على التوالي حجب المسابقات والجوائز للاعمال المسرحية المعروضة. وقوبل سحبها باحتجاجات واسعة من قبل عدد من المسرحيين رأوا في ذلك انحرافا عن المسار التاريخي للمهرجان الذي يوفر فرصا للتنافس بين افضل الاعمال المسرحية في العالم العربي والافريقي.
لكن ادريس رد على منتقدي حجب الجوائز قائلا "انظروا اهم المهرجانات في العالم لم تعد تسند الجوائز" مضيفا انه يريد تغليب البعد الفني وأن ينأى بالمهرجان عن دائرة المحاباة.
عقب حفل الاختتام عرضت مسرحية (قصة حب) للمخرج فوزي بن سعيد من المغرب.
و(قصة حب) هي عبارة عن مجموعة من اللوحات الكوريغرافية جسدها ثلة من الوجوه المسرحية المغربية الشابة لتسليط الضوء على عدة مظاهر سلبية من الحياة اليومية في المجتمع المغربي خاصة والمجتمعات العربية عموما.
لغة الجسد المنسجمة مع الايقاعات الموسيقية طغت على العرض حيث نجح الممثلون والممثلات في طرح عدة مسائل تهم الحياة العصرية بحركاتهم التعبيرية وكلماتهم القليلة
وتقام ايام قرطاج المسرحية كل عامين بالتناوب مع ايام قرطاج السينمائية.
من طارق عمارة
٢٢ نوفمبر، ٢٠٠٩
اتحاد الكتاب يدين "الشحن" الزائد بين مصر والجزائر
السبت، 21 نوفمبر 2009 - 20:19
أدان اتحاد كتاب مصر الشحن الإعلامى الزائد بين مصر والجزائر، ودعا كل الأطراف المعنية بالتمسك بالعقل، ومراعاة الأخوة بين الشعبين، وأذاع فى بيان صحفى له، صدّره بآية "إن أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون" أنه هناك قوى خارجية تريد أن تؤجج الصراع العربى، ودعا الاتحاد إلى التمسك بالحديث النبوى الذى يقول "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا". واليوم السابع ينشر نص بيان الاتحاد:
بيان من اتحاد كتاب مصرحول ما حدث فى مباراتى مصر والجزائر
يأسف اتحاد كتاب مصر لما وقع من أحداث ومشاحنات فى مباراتى الجزائر ومصر، ويرى أن ما حدث لا يعبر من قريب أو بعيد عن تاريخ العلاقة بين الشعبين الشقيقين، ويدين الشحن الإعلامى الزائد للجمهور وتقديم معلومات خاطئة لإثارة الرأى العام، وتحويل حدث رياضى عابر إلى مناسبة لزرع الفتنة وإثارة الفرقة وتبادل الاتهامات.
إن اتحاد كتاب مصر يناشد كل الأطراف ألا يخلطوا فى العلاقات العربية بين الثوابت والمتغيرات، فالخلافات المتغيرة داخل الأمة العربية ما بين دولة وأخرى لا يجب أن تهدد ثوابت العمل العربى المعتمد على التاريخ الواحد والمصير المشترك، إن أدباء وكتاب مصر أعضاء الاتحاد وهم يستشعرون الخطر المتربص بالأمة العربية إنما يحذرون من الانسياق إلى اتخاذ مواقف انفعالية يمكن أن توسع الفجوة بين الشعبين، لأن الصراع والشقاق بين مصر والجزائر لا يخدم سوى أعداء هذه الأمة.
إن ما يحدث فى فلسطين المحتلة، والعراق، ودارفور، والصومال، وتهديد لبنان، واستمرار الجولان فى أيدى إسرائيل منذ 1967 حتى الآن، والصراع الدائر على أرض اليمن، كل هذا يؤكد أننا لا نحتمل بؤرة جديدة للصراع يخلقها العرب فيما بينهم وبأيديهم.
إن هناك من القوى الخارجية التى تدفع بالأمة العربية دفعا إلى الصراع العربى/ العربى، وعلينا أن ننتبه لهذا ولا ننساق لتنفيذ مخططات العدو تحت ضغط الانفعال، وأن نهتدى دائما فى علاقاتنا الثنائية بتضامن مصر مع الجزائر فى حرب التحرير وتضامن الجزائر مع مصر فى حرب أكتوبر متذكرين الحديث النبوى الشريف الذى يقول: "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا".
إننا نناشد المصريين والجزائريين شعبًا وحكومة وأجهزة إعلام أن يتمسكوا بالحكمة وأن يعملوا العقل، وأن يكون الأدباء والكتاب والمثقفين طليعة لغيرهم بدلا من الانسياق وراء الانفعالات واتخاذ القرارات العصبية، ونطالب باتخاذ الخطوات الجادة لمنع تكرار تلك الأحداث المؤسفة وأن تقوم كل حكومة بمحاسبة المخطئين بالقانون، وذلك حرصا على المصير المشترك وعلى الوحدة العربية التى ستظل دائما هى طريقنا للغد.
١٩ نوفمبر، ٢٠٠٩
الفنانون المصريون يقاطعون المهرجانات الفنية الجزائرية
بدأت في العاصمة المصرية القاهرة خلال الساعات القليلة الماضية حملات إدانة واسعة من جانب مؤسسات فنية وفنانين كبار للإعتداء الذي وقع على الفنانين والإعلاميين المصريين في العاصمة السودانية الأربعاء، عقب مباراة فريقي مصر والجزائر لكرة القدم.
وقد عقد ممدوح الليثي رئيس الاتحادات الفنية المصرية اجتماعا للنقباء ضم أشرف زكي نقيب الممثلين ومنير الوسيمي نقيب الموسيقيين وقرر وقف كافة أشكال التعامل مع المؤسسات الفنية والثقافية الجزائرية بما في ذلك المهرجانات الفنية لحين صدور اعتذار رسمي صريح من الحكومة الجزائرية عن كل ما جرى للجمهور المصري والإساءات التي طالت المصريين.
في الإطار نفسه رفضت سهير عبد القادر مديرة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي المنعقد حاليا التعليق على ما حدث في بيان رسمي رغم إعلان رفضها واستهجانها لما جرى، مشيرة إلى أن الأمر يتخذ إطارا سياسيا لا علاقة للمهرجان به.
ويذكر ان مهرجان القاهرة السينمائي يحتفي بالسينما الجزائرية في دورته الحالية ويستضيف عددا من أبرز صناع السينما في الجزائر بينهم المخرجان أحمد راشدي وليث سالم.
وأصدرت الشركة العربية للإنتاج والتوزيع بيانا للفنانة إسعاد يونس(مالكتها) يؤكد مقاطعتها للمهرجانات الجزائرية ردا على كل ما جرى للمصريين في السودان على أيدي جزائريين .
وبدأ البيان "بعد كل ما جرى من تجاوز لكل المبادئ والقواعد والحدود الأخلاقية والإنسانية وهذا الخروج السافر المصحوب بالتعدي وتعمد الإيذاء والإهانة الذي قام به الجمهور الجزائري ضد المصريين الذين سافروا مع منتخبهم الكروي إلى السودان وفى ظل صمت مهين وعاجز وفاضح من جانب كل السياسيين والمسئولين والمثقفين والسينمائيين والإعلاميين الجزائريين، تبدى الشركة العربية للسينما استياءها واستهجانها لكل ما جرى من الجزائريين بشأن الجمهور المصري في السودان واحتجاجها على صمت قادة الثقافة والإعلام الجزائري بشأن تلك التجاوزات وتعلن الشركة العربية من الآن تضامنا مع المصريين مقاطعة كافة المهرجانات السينمائية والفنية وأي تظاهرات ثقافية جزائرية".
وتابع "إذا كانت الشركة العربية للسينما قامت في الماضي بدعم هذه المهرجانات بأفلامها وإبداعاتها ونجومها فكان ذلك حرصا على التواصل العربي وإيمانا من كافة مسئوليها بأن الثقافة والفن والسينما قادرون على الإبقاء على الحوار والتقارب العربي لكن بعد ما جرى في السودان تشعر الشركة أن مسئولي الجزائر ومثقفيها وفنانيها خذلوها وانتقصوا من دور الثقافة والفن".
وعبر المطرب المصري عمرو دياب عن حزنه الشديد بسبب الأحداث الأخيرة في السودان خلال مباراة كرة القدم بين مصر والجزائر معلنا تأجيل حفله الفني الذي كان من المزمع إحياؤه الجمعة بجامعة المستقبل المصرية الخاصة تضامنا مع الشعب المصري على أن يتم تحديد موعد جديد للحفل.
في الإطار نفسه رفضت سهير عبد القادر مديرة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي المنعقد حاليا التعليق على ما حدث في بيان رسمي رغم إعلان رفضها واستهجانها لما جرى، مشيرة إلى أن الأمر يتخذ إطارا سياسيا لا علاقة للمهرجان به.
ويذكر ان مهرجان القاهرة السينمائي يحتفي بالسينما الجزائرية في دورته الحالية ويستضيف عددا من أبرز صناع السينما في الجزائر بينهم المخرجان أحمد راشدي وليث سالم.
وأصدرت الشركة العربية للإنتاج والتوزيع بيانا للفنانة إسعاد يونس(مالكتها) يؤكد مقاطعتها للمهرجانات الجزائرية ردا على كل ما جرى للمصريين في السودان على أيدي جزائريين .
وبدأ البيان "بعد كل ما جرى من تجاوز لكل المبادئ والقواعد والحدود الأخلاقية والإنسانية وهذا الخروج السافر المصحوب بالتعدي وتعمد الإيذاء والإهانة الذي قام به الجمهور الجزائري ضد المصريين الذين سافروا مع منتخبهم الكروي إلى السودان وفى ظل صمت مهين وعاجز وفاضح من جانب كل السياسيين والمسئولين والمثقفين والسينمائيين والإعلاميين الجزائريين، تبدى الشركة العربية للسينما استياءها واستهجانها لكل ما جرى من الجزائريين بشأن الجمهور المصري في السودان واحتجاجها على صمت قادة الثقافة والإعلام الجزائري بشأن تلك التجاوزات وتعلن الشركة العربية من الآن تضامنا مع المصريين مقاطعة كافة المهرجانات السينمائية والفنية وأي تظاهرات ثقافية جزائرية".
وتابع "إذا كانت الشركة العربية للسينما قامت في الماضي بدعم هذه المهرجانات بأفلامها وإبداعاتها ونجومها فكان ذلك حرصا على التواصل العربي وإيمانا من كافة مسئوليها بأن الثقافة والفن والسينما قادرون على الإبقاء على الحوار والتقارب العربي لكن بعد ما جرى في السودان تشعر الشركة أن مسئولي الجزائر ومثقفيها وفنانيها خذلوها وانتقصوا من دور الثقافة والفن".
وعبر المطرب المصري عمرو دياب عن حزنه الشديد بسبب الأحداث الأخيرة في السودان خلال مباراة كرة القدم بين مصر والجزائر معلنا تأجيل حفله الفني الذي كان من المزمع إحياؤه الجمعة بجامعة المستقبل المصرية الخاصة تضامنا مع الشعب المصري على أن يتم تحديد موعد جديد للحفل.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
