بشــرى عمــور
يقال أن المسرح مرآة المجتمع، من خلالها يتم اكتشاف حقيقته المظهرية التي تجعله يبحث عن الجزء المختفي
بداخله، هذا البحث يفضي إلى طرح عدة أسئلة (من أنا/ الذات، ماذا أريد...)، التي تعبر نوعا من المواجهة بين المرء
ونفسه. وهذه المواجهة أفرزتها عدة عوامل ومتغيرات مفاجئة ذات إيقاع سريع، لتكون مرحلة جد حساسة يمر منها العالم
وأكيد من ضمنه الوطن العربي (كان مغربيا أو مشرقيا). فيأتي المسرح ثانيا ويطرح خدماته اللامنتهية التي تنطلق من ما يحتويه من قوة اختزالية انفرد بها منذ الأزل، تمنحه استبطان الحركية الإجتماعية والسياسية والإقتصادية وتمريرها ضمن مقارباته وأشكاله وعبر تقنياته وأدواته،خصوصا في المراحل الحساسة التي تمر منها الشعوب والأمم. حيث يصبح سؤال الهوية/ الذات في المسرح ومن خلال كل الوجوه الإبداعية الأخرى في العالم العربي يصبح أكثر ملحاحية أمام موجات التنميط والنمذجة ومشابهها من متضمنات العولمة. "الذات في المسرح العربي تحديد المفهوم... أم تجاوز المفهوم؟"، كان موضوع الندوة التي انعقدت ضمن أياممهرجان المسرح الشعبي المغاربي الخامس، بمشاركة "الدكتور عبد الكريم برشيد، والأستاذ سعد الله عبد المجيد من المغرب والأستاذ وليد العابد من ليبيا.
بداخله، هذا البحث يفضي إلى طرح عدة أسئلة (من أنا/ الذات، ماذا أريد...)، التي تعبر نوعا من المواجهة بين المرء
ونفسه. وهذه المواجهة أفرزتها عدة عوامل ومتغيرات مفاجئة ذات إيقاع سريع، لتكون مرحلة جد حساسة يمر منها العالم
وأكيد من ضمنه الوطن العربي (كان مغربيا أو مشرقيا). فيأتي المسرح ثانيا ويطرح خدماته اللامنتهية التي تنطلق من ما يحتويه من قوة اختزالية انفرد بها منذ الأزل، تمنحه استبطان الحركية الإجتماعية والسياسية والإقتصادية وتمريرها ضمن مقارباته وأشكاله وعبر تقنياته وأدواته،خصوصا في المراحل الحساسة التي تمر منها الشعوب والأمم. حيث يصبح سؤال الهوية/ الذات في المسرح ومن خلال كل الوجوه الإبداعية الأخرى في العالم العربي يصبح أكثر ملحاحية أمام موجات التنميط والنمذجة ومشابهها من متضمنات العولمة. "الذات في المسرح العربي تحديد المفهوم... أم تجاوز المفهوم؟"، كان موضوع الندوة التي انعقدت ضمن أياممهرجان المسرح الشعبي المغاربي الخامس، بمشاركة "الدكتور عبد الكريم برشيد، والأستاذ سعد الله عبد المجيد من المغرب والأستاذ وليد العابد من ليبيا.
فاستهل الدكتور عبد الكريم برشيد بمداخلة كانت عبارة عن سرد وقائع تاريخية، مر منها المسرح المغاربي منذ سنوات الستينيات حملت بين طياتها عدة أعمال مسرحية أصبحت مرجعية هامة في يومنا هذا، واستطرد أسماء أهم المسرحيين التي حبلت بهم المرحلة، كما تم الإستشهاد بالقواسم المشتركة التي تعرفها الحركة المسرحية في بلدان المغرب العربي. ليختم ذلك ببعض التوصيات : أولا وجوب تلقيح التجارب بين شباب المغرب العربي وذلك بتقريب الأفكار بينهم، من خلال خلق مراكز قطرية جهوية للبحث والتدريب والتوثيق، ثانيا تكثف من قيام بالمهرجانات المسرحية لكي ينمو الحوار المسرحي ما بين الفرق، ثالثا ترسيخ فكرة أن المسرح هو حضارة شعب لأن من خلاله يتم تمثيل قيم اجتماعيةعديدة تحت أضواء كاشفة تسقط فيها الأقنعة وتعبر عن الهم بصوت مرتفع.
أتت مداخلة الأستاذ عبد المجيد سعد الله مختلفة شيئا ما عن سابقتها، بحيث انطلقت بوضع أسئلة، لتقربنا أكثر من محور الندوة، وهي أولا ما المقصود من كلمة "الذات"؟ هل هي الجسد؟ أم الشخصية المغاربية؟ أم الهوية الإبداعية/التمييز الإبداعي المغاربي؟. ليستمر في تساؤلاته التالية:
* هل إشكالية الذات المغاربية يتلخص أساسا في إثبات ذاتية المسرح المغاربي؟
* هل هاته المهمة تتلخص أساسا في هموم المثقف المغاربي؟.
* ما هي السبل الكفيلة لإثبات الذات المغاربية، حتى يتحقق تميز مسرحي مغاربي؟
* هل يمكن للمسرح أن يكون إرادة سياسية؟
* ما هي الذات المغاربية، أي ثقافة، أي مسرح نريد؟
*ماذا يريد أصحاب القرار بالمسرح وبالذات المغاربية، باعتبار أن لكل قطر من أقطارنا المغاربية توجهاتها الثقافية والتي
تخدم برامج الدولة، فالثقافة جزء لا يتجزأ من المنظمة السياسية. مسألة الذات المغاربية ليست منعزلة عن الراهن
السائد والتراكمات الثقافية والسياسية والاجتماعية التي تحيط عالمنا المعاصر
* كيف يمكن توحيد ذات مغاربية ولكل قطر وجهات فنية متباينة نتيجة المتغيرات الجديدة التي أفرزتها الساحة
الإقليمية والدولية؟ ـ ليسرد أنواع وأشكال والتجارب المسرحية التي عرفتها المنطقة (على مستوى المسارح: مسرح
الحكاية، المسرح الثراتي، الكراكوز و مسرح المقامات. على مستوى الأشكال: المداح، الفداوي، الكوال، الحلقة،
الحكواتي والسامر. على مستوى التجارب: مسرح الغرفة، مسرح الخيمة، مسرح الحلالة، مسرح الحيايطية ...) ـ
* هل يمكن أن نفرض آليات وتصور للذات المغاربية موحد كفيل وحده كالنهوض بالثقافة المسرحية في كل الأقطار
المغاربية؟.
ليستخلص أخيرا :" أنه لابد من مسرح محلي للمرور إلى مسرح المغاربي والمسرح العالمي".
* هل إشكالية الذات المغاربية يتلخص أساسا في إثبات ذاتية المسرح المغاربي؟
* هل هاته المهمة تتلخص أساسا في هموم المثقف المغاربي؟.
* ما هي السبل الكفيلة لإثبات الذات المغاربية، حتى يتحقق تميز مسرحي مغاربي؟
* هل يمكن للمسرح أن يكون إرادة سياسية؟
* ما هي الذات المغاربية، أي ثقافة، أي مسرح نريد؟
*ماذا يريد أصحاب القرار بالمسرح وبالذات المغاربية، باعتبار أن لكل قطر من أقطارنا المغاربية توجهاتها الثقافية والتي
تخدم برامج الدولة، فالثقافة جزء لا يتجزأ من المنظمة السياسية. مسألة الذات المغاربية ليست منعزلة عن الراهن
السائد والتراكمات الثقافية والسياسية والاجتماعية التي تحيط عالمنا المعاصر
* كيف يمكن توحيد ذات مغاربية ولكل قطر وجهات فنية متباينة نتيجة المتغيرات الجديدة التي أفرزتها الساحة
الإقليمية والدولية؟ ـ ليسرد أنواع وأشكال والتجارب المسرحية التي عرفتها المنطقة (على مستوى المسارح: مسرح
الحكاية، المسرح الثراتي، الكراكوز و مسرح المقامات. على مستوى الأشكال: المداح، الفداوي، الكوال، الحلقة،
الحكواتي والسامر. على مستوى التجارب: مسرح الغرفة، مسرح الخيمة، مسرح الحلالة، مسرح الحيايطية ...) ـ
* هل يمكن أن نفرض آليات وتصور للذات المغاربية موحد كفيل وحده كالنهوض بالثقافة المسرحية في كل الأقطار
المغاربية؟.
ليستخلص أخيرا :" أنه لابد من مسرح محلي للمرور إلى مسرح المغاربي والمسرح العالمي".
أما المداخلة الثالثة للأستاذ "وليد العابد" تحدثت عن الحركة المسرحية الليبية منذ تأسيسها خلال الثلاثينيات
حينما كانت تعرض الأعمال المسرحية على ظهر السفن الراسية بميناء طرابلس لتنتقل إلى مرحلة أخرى وهي إحداث
مدرسة الصنائع التي كانت تحتوي على شخصيات فنية ثقافية كرست حياتها لإنماء الحركة المسرحية. وأن للموقع الجغرافي
تأثير على المسرح الليبي ، بحيث أن مدينة بنغازي تأثرت كثيرا بالمسرح المصري ومدينة طرابلس بالمسرح التونسي، ليتوحد
الآن ويخلق لنفسه مسارا خاصا به بفضل النهضة التي تبنتها رؤيا حديثة للمسرحيين الليبيين بأفكار وتجارب تتلاءم وروح
العصر ومتطلباته.
ليطرح بدوره بعد التوصيات لكي ننهض بالمسرح المغاربي وجعله في مدارات التألق والإستمرارية، والتي تتجلى
في استلزام المسرح في جمع شتات ثقافة شعوبه، لذا لابد من التخلص من تأثيره بتجارب الغير (أوروبا) وذلك في خلق
هوية خاصة به تعبر عن مجتمعه، من خلال أعمال مسرحية قريبة منه ومن ثقافته وحضارته. وكذلك استقلاليته من الترابط
السياسي، عبر تبادل التجارب والخبرات والإطلاع على ما هو جديد حتى تكون هناك انتفاضة مسرحية تساعدنا على
الحس والمعايشة والمشاركة في الهم والفرح والحلم، وفي الأخير ركز بشكل ملح على أن المسرح الليبي محتاج لدعم من
طرف باقي الدول المغاربية والمتمثل في مشاركته ضمن مهرجانات، ندوات و ورشات التي يتم تنظيمها.
حينما كانت تعرض الأعمال المسرحية على ظهر السفن الراسية بميناء طرابلس لتنتقل إلى مرحلة أخرى وهي إحداث
مدرسة الصنائع التي كانت تحتوي على شخصيات فنية ثقافية كرست حياتها لإنماء الحركة المسرحية. وأن للموقع الجغرافي
تأثير على المسرح الليبي ، بحيث أن مدينة بنغازي تأثرت كثيرا بالمسرح المصري ومدينة طرابلس بالمسرح التونسي، ليتوحد
الآن ويخلق لنفسه مسارا خاصا به بفضل النهضة التي تبنتها رؤيا حديثة للمسرحيين الليبيين بأفكار وتجارب تتلاءم وروح
العصر ومتطلباته.
ليطرح بدوره بعد التوصيات لكي ننهض بالمسرح المغاربي وجعله في مدارات التألق والإستمرارية، والتي تتجلى
في استلزام المسرح في جمع شتات ثقافة شعوبه، لذا لابد من التخلص من تأثيره بتجارب الغير (أوروبا) وذلك في خلق
هوية خاصة به تعبر عن مجتمعه، من خلال أعمال مسرحية قريبة منه ومن ثقافته وحضارته. وكذلك استقلاليته من الترابط
السياسي، عبر تبادل التجارب والخبرات والإطلاع على ما هو جديد حتى تكون هناك انتفاضة مسرحية تساعدنا على
الحس والمعايشة والمشاركة في الهم والفرح والحلم، وفي الأخير ركز بشكل ملح على أن المسرح الليبي محتاج لدعم من
طرف باقي الدول المغاربية والمتمثل في مشاركته ضمن مهرجانات، ندوات و ورشات التي يتم تنظيمها.

0 تعليقات:
إرسال تعليق