سحر صلاح الدين
للناقد المسرحي د. حسن عطية رأي هام وجرئ في الدورة الثالثة لمهرجان المسرح القومي انتقد فيها القرارات المتخبطة للمهرجان وعدم التنظيم. قائلاً: الدورة الثالثة في المهرجان تعبر تعبيراً كاملاً عن حال المسرح المصري في العام الأخير بل والعشر سنوات الأخيرة حيث يسوده عدم التنظيم ويسري بين أروقته اللغط بل انه تحول إلي مذبحة للعروض حيث حاولت إدارة المهرجان اخضاع العروض المسرحية التي قدمت خلال العام في مدة لا تزيد علي 120 دقيقة والا يخرج العرض خارج نطاق المهرجان وتلك مذبحة كبري للعروض حيث من المفترض إننا نقيم مهرجاناً لعروض المسرح المصري كما قدمت بالفعل أمام الجمهور والنقاد ولنا مثال هنا مع المخرج "خالد جلال" الذي حاول "تأييف" وتظبيط العرض المسرحي "الاسكافي ملكاً" للمؤلف يسري الجندي علي مقاس الزمن المحدد لعرض المهرجان وهو ما لا يوجد في أي مهرجان في العالم وذلك ما قوبل برفض شديد من المؤلف "يسري الجندي" حيث قال انه والمخرج قد مكث أكثر من شهرين لحذف ربع ساعة فقط من المسرحية فكيف سيتم حذف ساعة كاملة من العرض. هذا خلاف عدم التحديد الكامل والتخبط للعروض الداخلة في مسابقة المهرجان حيث لم تختر لجنة المشاهدة عرضاً من أبرز وأفضل عروض هذا العام وهو عرض "روميو وجوليت" للدكتور سناء شافع ورفضت لجنة المشاهدة دخوله المهرجان وتعللوا بأن المسرح القومي شارك "بالاسكافي ملكا" ومع هذا فوجئنا في اليوم الثالث من المهرجان انه نتيجة لضغط ما قد وافق المهرجان علي دخول عرض روميو وجوليت للمسابقة الرسمية والمفاجأة أنه تم تحديد موعد المشاهدة يوم الثلاثاء العاشرة مساء في نفس الوقت الذي تم فيه عرض "القونة" لفرقة المعهد العالي للفنون المسرحية والذي يخرجه أحمد السيد المخرج المنفذ لروميو وجوليت ويقوم بالتمثيل فيه معظم الممثلين في روميو وجوليت ومعني ذلك ضرب عرض من العرضين حيث ان العرض العاشرة مساء هنا والعاشرة هناك. هذا خلاف الاهتمام بالنجوم وبالتكريم وعدم النظر لتكريم النقاد باعتبارهم وجودا زائدا عن الحاجة في المسرح ومن مظاهر التخبط أيضاً اختيار الناقدة سناء فتح الله دون اخبارها بالتكريم مما أدي إلي اعتذارها في آخر لحظة فتم اختيار د. هدي وصفي وهي مقرر اللجنة العليا للمهرجان مما أدي إلي اعتذارها أيضاً عن التكريم فضلاً عن أن اللجنة تحدد تكريم ثلاثة فقط من رواد الفن ولم تلتزم اللجنة بذلك وتدخلت المجاملات.
ورغم ان العروض تتميز هذا العام بالشبابية تأليفاً واخراجاً وتمثيلاً وصياغة للسينوجرافيا إلا أن المشكل الأساسي فيها أنها عروض "لملموها" أي جمعوها من أكثر من مكان دون تقييم حقيقي لها وانتشرت داخل عروض الفرق الحرة حتي ان مسرح الهناجر وهو مسرح دولة شارك بثلاثة عروض تم شراؤها من الفرق الحرة. والكارثة الكبري هي تسريب الجوائز والذي أن صح هذا فعلي لجنة التحكيم أن تقدم اعتذارها فكيف تكون هناك جوائز معلنة منها الجائزة التي ستمنح لمحفوظ عبدالرحمن عن عرض "ما أجملنا" ولذلك علي اللجنة إن صح ذلك أن تستقيل حفطاً لماء الوجه واتمني ان يكون كل ما يخص تسرب الجوائز شائعات حتي لا نترحم عاي أيام المسرح وسنينه. أما عن آخر اخباره فهي قيامه بالاعداد لدراسة عن تاريخ المسرح المصري ستصدر في الموسوعة العربية لفنون المسرح العربي عن الهيئة العربية للمسرح والتي يشارك فيها مجموعة من نقاد المسرح في أقطار الوطن العربي المختلفة.


0 تعليقات:
إرسال تعليق