لإستمرار التواصل انضم الى المجموعة البريدية

Google Groups
Subscribe to al-masrah
Email:
Visit this group

٢٨ سبتمبر، ٢٠٠٨

كارثة جديدة..حريق كبير بالمسرح القومي في مصر




كارثة جديدة..حريق كبير بالمسرح القومي في مصر




 
محيط : عادل عبد الرحيم - جهان مصطفى 
اندلع حريق كبير مساء السبت في القاعة الرئيسية بالمسرح القومي في منطقة العتبة بوسط العاصمة المصرية القاهرة .
وقد سارعت قوات الإطفاء لمكان الحادث ، كما قامت الشرطة المصرية بتحويل مسار السيارات من وسط القاهرة خوفا من انتشار ألسنة اللهب خاصة وأن معظم أجزاء المسرح مصنوعة من الخشب ،  وانتقل وزير الثقافة فاروق حسني ومحافظ القاهرة عبد العظيم وزير إلى مكان الحادث على وجه السرعة . 
وأكد اللواء شريف جمعة مساعد وزير الداخلية لقطاع الشرطة المتخصصة في اتصال هاتفي مع شبكة الإعلام العربية محيط أن الحريق تمت السيطرة عليه وبدأت عملية التبريد بالمبنى ، مرجحا أن يكون الحادث بسبب ماس كهربائي .



وأضاف أن شظايا نارية قد تطايرت من المسرح القومي إلي المبانى السكنية المجاورة وأحدثت بها حرائق محدودة تم التعامل معها بسرعة ، مؤكدا عدم وقوع ضحايا في الأرواح ، 
فيما أفاد شهود عيان أن الحريق أدى إلى سقوط القبة الرئيسية للمسرح الذي تأسس في ثلاثينيات القرن الماضي وأنه لم يكن بسبب ماس كهربائي وإنما نجم عن وجود مجموعة من عمال اللحام كانت تعمل بالستارة الرئيسية للمسرح ، ونشب حريق بالستارة بسبب شرارة اللحام امتد بعدها للقبة الرئيسية وانفجرت أجهزة تكييف على إثر ذلك ، ما أدى أيضا إلى تدمير الواجهة الرئيسية للمسرح وامتداد النيران للطابق الثاني ، بالإضافة لتدمير قاعة جورج أبيض وقاعة عبد الرحيم الزرقاني ، وتدمير ملابس تاريخية وتراث مؤسسي وعباقرة المسرح القومي مثل يوسف وهبي  .
 ويعتبر هذا الحريق هو الثاني من نوعه خلال شهر الذي يندلع في مبان حكومية بعد حريق مجل
فاروق حسني يتابع تداعيات الحريق
س الشوري الذي سبب خسائر مادية فادحة ، كما أدى إلى مصرع شخص وإصابة 17 أغلبهم من رجال الإطفاء .
وكانت منطقة وسط القاهرة قد عاشت في 19 أغسطس حالة تأهب واستنفار تحسبا لامتداد حريق مجلس الشورى للمباني المجاورة وخاصة مجلس الشعب، فقد ظلت النيران مشتعلة بأحد مباني المجلس وهو مبنى وزارة الري القديم على مدى 14 ساعة متواصلة قضت خلالها على المبنى بأكمله .
وأدى الخوف من تطاير الشرر من المبنى المحترق للمباني المجاورة، إلى قضاء عدد من سكان هذه المباني ليلتهم في الشوارع، فيما استعد العديد للفرار متذكرين حريق القاهرة الشهير في يناير 1952.
وأعلن مصدر أمنى أنه لم تتوافر أي مؤشرات لوجود قصد جنائي وراء الحريق، مرجحا أن يكون الحريق نتج عن أعمال الصيانة التي كانت تجري منذ يوليو الماضي بالمبنى استعدادا لافتتاح الدورة البرلمانية في نوفمبر المقبل.
ووفقا للمصدر فإن سبب انتشار الحريق بسرعة كبيرة أن معظم مكونات المبنى من الأخشاب فضلا عن المواد سريعة الاشتعال المستخدمة في أعمال الصيانة وتزايد حركة الهواء .
موعد مع الحرائق
وتجدر الإشارة إلى أن حريق المسرح القومي وحريق مجلس الشورى هما حلقة فى سلسلة من الحرائق التى شهدتها مصر فى العشر سنوت الأخيرة، حيث اندلع حريق هائل بمبنى دار القضاء العالي بوسط العاصمة المصرية القاهرة في 23 مارس 2008, وطال مكاتب التوريدات والسجن الموجود بالمقر مما هدد بفقد آلاف الوثائق المهمة ووقوع ضحايا بين بعض المسجونين.
كما كانت مدينة الزقازيق على موعد مع حريق فى 8 ديسمبر 2007 ، حيث قتل ثلاثة طلاب وأصيب 230 آخرون بالحريق الذى نشب داخل قاعة محاضرات بأحد مباني جامعة الأزهر بمدينة الزقازيق.
سيتي ستارز
وفى القاهرة، شب حريق هائل في مجمع "سيتي ستارز" أحد أكبر المراكز التجارية والترفيهية بالعاصمة المصرية في 19 نوفمبر 2007 ، مخلفاً قتيلاً واحداً  ونحو 15 مصاباً، إضافة إلى إلحاق دمار واسع بالمجمع التجاري.
وذكر مسئولون بالإدارة العامة للدفاع المدني وقتها أن الحريق اندلع في مطعم قيد الإنشاء بالطابق الخامس بالمجمع الواقع بحي "مدينة نصر"، مشيرين إلى أن فرق الإطفاء تمكنت من محاصرة النيران وإخمادها قبل امتدادها إلى باقي المحال.
محرقة بني سويف
وفي 3 سبتمبر 2005 ، شب حريق ضخم فى قصر ثقافة بنى سويف اثناء عرض مسرحية بعنوان "حديقة الحيوان" ، مما أدى مقتل 32 شخصا كان من بينهم شخصيات بارزة مثل أستاذ الدراما في المعهد العالمي للمسرح التابع لأكاديمية الفنون والممثل والمخرج محسن مصيلحي صاحب التأثير الكبير في الأوساط الطلابية وكذلك المخرج بهاء الميرغني الناشط في الحركة الطلابية في السبعينيات.
وتسببت النيران أيضا فى قتل أسماء لامعة في عالم النقد والكتابة المسرحية هما أستاذ النقد في أكاديمية الفنون حازم شحاتة وزميله الناقد والأستاذ في نفس المعهد مدحت أبو بكر، إضافة إلى نزار سمك الذي كان من أبرز مطلقي مهرجان نوادي المسرح قبل 15 عاما الذي كانت تعرض ضمنه مسرحية "حديقة الحيوان",  وأستاذ المسرح المتميز صالح سعد.
قطارات الموت
ولم تقتصر الحرائق في مصرعلى المبانى فقط بل امتدت أيضا إلى وسائل المواصلات العامة والمقصود هنا كارثة قطار الصعيد.
آثار كارثة قطار الصعيد

ففى 20 فبراير 2002 ، استيقظت مصر على كارثة إنسانية عندما شبت النيران بقطار الركاب رقم 432 القاهرة - أسوان عند بلدة كفر عمار مركز العياط وكان يضم 11 عربة التهمت النيران 7 عربات منها ، أحدها من الدرجة الثانية والباقى درجة ثالثة وكان القطار مزدحماً بالمسافرين العائدين لقضاء إجازة العيد وقتها ، مما أدى إلى مقتل370 شخصا وإصابة المئات فى أسوأ حادث من نوعه منذ تأسيس نظام السكة الحديد قبل 150 عاما فى مصر.
وفي الكوارث السابقة، كان الإهمال هو السبب الرئيس، ويأتي الماس الكهربائي بالمرتبة الثانية ، وللأسف فإن التقصير في محاسبة المسئولين عن تلك الحوادث سمح بتكرارها ، ويبقى التساؤل الذي يشغل الجميع ، أين ومتى سيكون الحريق القادم ؟، وكم سيكون عدد الضحايا ؟ ، فمصر أصبحت على موعد مع الحرائق.

٥ سبتمبر، ٢٠٠٨

فرعُ الهيئةُ العربيّة للمســرح بالســودان : إشهـــار بلا وكـــالة ! - عصام أبو القاسم

من المحرر: وصلتنا رسالتان من الزميل عصام أبو القاسم بشأن ظروف انشاء المكتب الُقطري للهيئة العربية للمسرح في السودان. وننشر هنا رسالتيه اللتين تحدث فيهما عن غياب الشفافية التي شابت انشاء المكتب ، وقارن بين ما حدث وبين مكتب الهيئة العالمية للمسرح بالسودان الذي لايعرف المسرحيون عن نشاطه شيئاً

ولأننا كجميع المسرحيين العرب - ننتظر الكثير من الهيئة العربية للمسرح، ونعلق الكثير من الآمال على دورها في المرحلة القادمة، وباعتبار ما ورد في السطور التالية صحيحاً ، ومع احترامنا لكل الزملاء والأصدقاء المسرحيين في السودان - فقد كنا نود أن تدار الأمور بصورة أكثر ديمقراطية وشفافية، وكان حرياً بمسرحيي السودان أن يحتفلوا بمكتب الهيئة العربية للمسرح في الخرطوم، ناهيك عن التعريف بدور هذه الهيئة و فعالياتها. ونحذر في الوقت نفسه من إدارة مكاتب هذه المؤسسة بعقلية "الوكيل الحصري والوحيد" و"المتحدث الأوحد باسم المسرح".. التي لم يعد لها مكان في عصرنا.

وأخيراً نحن في انتظار أن ما قاله أبو القاسم يحتاج الى توضيح من الهيئة العربية للمسرح ، حول سياسة انشاء المكاتب الُقطرية للهيئة العربية للمسرح. ونحن على ثقة من أن الزملاء الأفاضل من القائمين على شأن الهيئة لن يضنون علينا بهذا التوضيح.


عن الهيئة العربية للمسرح فرع السودان

إشهـــار بلا وكـــالة !

عصام أبو القاسم

في صمتٍ تامٍ ـ كما يختم بركة ساكن قصته القصيرة البديعة مأساة الأستاذ صابر الدقيس ـ طوي أمر الهيئة العربية للمسرح ـ فرع السودان ، الأسبوع الفائت .. اللجنة التمهيدية دعت ممثل مسجل الجماعات الثقافية وحشدت له مجموعة من المسرحيين ،وانتهي أمر تكوين المكتب التنفيذي و.. كأن شيء لم يكن !

ـ كنت كتبت منذ فترة عن ذات الهيئة وفي المعني العام لما كتبت قصدت أن أسال كيف أن من عهدوا إليهم بالتمهيد لشأن هذه المؤسسة ـ الممولة من أمير الشارقة سلطان القاسمي ـ والإعداد لإقامة مكتب تنفيذي لها يدير أنشطتها بالخرطوم ، دون تفويض من أحد بالطبع ، بل دون أن يعرف أحد ، كيف أنهم سكتوا ، بعد أن وثقوا من أمر تعيينهم كلجنة تمهيدية من قبل إدارة الهيئة بالشارقة ، ولم يستشعر أي واحدٍ منهم أية أهميّة في إخبار المجال المسرحي العام بها وبدورها وأهميتها !

ـ ومن أيام ،اتصل بي احد الزملاء وسألني أن كانت تمت دعوتي إلي الجمعية العمومية لفرع الهيئة العربية للمسرح بالسودان، وعندما أجبت بـ (لا) قال إنها انعقدت من يومين وسمي مكتبها التنفيذي بكلية الموسيقي والدراما !

ـ عرفت لاحقاً إن الدعوات تمت شفاهة بالمقابلات الشخصيّة والموبلايات ما بين السادة باللجنة الممهدة لعمل فرع الهيئة بالسودان ـ والتي صارت فيما بعد هي ذاتها المكتب التنفيذي (!) ـ ومن حضروا جلسة الجمعية العمومية !

ـ سأقفز علي عدد من المفارقات التي انطوي عليها شأن تلك الجمعية العمومية ومن بينها انتخابهم لأحدهم بالرغم من عدم حضوره للجلسة عضواً في المكتب التنفيذي ، وكأنه العارف الوحيد بأمر ادارة هيئات المسرح العربية في السودان أو كأنه كان غائباً في هيئة حاضر ! سأقفز علي ذلك لأشير إلي أمرين أظنهما علي درجة عالية من الأهمية ,الأول هو : أن من تمت دعوتهم من المسرحيين، عن طريقة المقابلة الشخصيّة وبالموبايلات ، استجابوا مباشرة للدعوة التي ستحوّلهم لاحقاً إلي مجرد شواهد في عين مسجل الجمعيات الثقافية لشرعيّة تلك المجموعة المُنتخبة ـ احدهم قال لي انه كان جالساً يشرب الشاي في الكلية ونودي عليه أن ادخل لان ثمة جمعية ستنعقد لهيئة عربية تُعني بالمسرح ـ إذن استجابوا بسهولة و لم يتساءل أي واحد منهم لماذا لم يُعلن أمر هذه الجمعية في الصحف حتى يعلم جميع من يهمهم شأنها،أو لماذا تمت دعوته بهذه الطريقة ، كما لم يلاحظ أي واحد منهم غياب العديد من الأسماء المسرحية المهمة من مثل مكي سنادة، هاشم صديق وقاسم أبو زيد والرشيد احمد عيسي ذو الغفار حسن عدلان وعطا شمس الدين ووليد الألفي وراشد بخيت ومحمد شريف علي ومحمد عبد الرحيم قرني، موسي الأمير ود. أبو القاسم قور وعماد الدين إبراهيم وعادل إبراهيم محمد خير، محمود عبد الطيف كابو ، و فايزة عمسيب وسمية عبد اللطيف وبلقيس عوض ونادية بابكر وهالة أغا ..غيرهم وغيرهن من المسرحيين في الخرطوم والأقاليم !

ـ هذه الغفلة أو التغافلية هي من مظاهر التردي العديدة التي تسود في ساحة المسرح وللأسف أن نري قائمة المسرحيين الممتازين ـ بمقاييس المؤسسات الرسمية طبعا ـ من أمثال د. سعد يوسف وبروفيسور عثمان جمال الدين وعادل حربي ود. شمس الدين يونس تعمل علي تكريسها علي هذا النحو البائس ..!

ـ لم يكتف هؤلاء بكونهم ظلوا علي مدي الوقت صامتين في اشد الأوقات حوجة لأصواتهم ، لرصيدهم الرمزي ، بوصفهم أكاديميين يديرون هيئات ومؤسسات ولجان مسرحية عديدة ، أقول لم يكتف هؤلاء بكونهم ظلوا غير مهتمين إلا بمقاعدهم في إداراتهم تلك فلا استحقاقات الدراميين لدي أمانة العاصمة الثقافية حملتهم علي استغلال منابرهم النوعيّة للحديث عنها ولا الحظوظ السيئة التي تعيشها دفعات عديدة من خريجي كلية الدراما حملتهم علي إقامة سمنار(ساي) للبحث عن سبل لتوظيف هؤلاء الطلاب الذين اكسبوهم تلك المواقع المستقرة ! لا أجور الممثلين ، لا الضرائب ، لا غياب المنابر بمدن السودان المختلفة .. لا المشاركات الخارجية ، لا غياب المجلة .. الكتاب ، لا شيء من الإشكاليات التي لا حصر لها التي ترزح تحت وطأتها الساحة المسرحية كان مهماً بالنسبة لواحد منهم أن يقول كلمة حق في خصوصه .. !؟

إذن لم يكتف هؤلاء بحالتهم السلبية القائمة ومضوا لإحداث وقائع الجمعية العمومية لفرع الهيئة العربية للمسرح بالسودان بتلك الطريقة التي مهما بلغ حبل حسن النية من الطول فانه بلا شك لن يري فيها إلا الافتقار إلي الشفافية التي هي من أساسيات العمل العام .. فرع الهيئة هذا يخص الجميع وهو ـ فيما قرأنا ـ مشروع بادر به أمير الشارقة المسرحي د.سلطان القاسمي لتطوير حركة المسرح في المنطقة العربية ولقد اهتدت لجنته التأسيسية في الشارقة بآراء وأفكار الكثير من الكوادر المسرحية العربية للدفع بالتجربة إلي الحدود التي تتجاوز الطموحات المحدودة التي تتعامل بها المؤسسات الرسمية في العديد من الدول العربية مع حركة المسرح .. وفي هذا السبيل طرحت العديد من المشروعات ـ عرضنا لها في وقت سابق ـ ورصدت لها ميزانيات مادية محفزة .. وفرعها في السودان لكل المسرحيين السودانيين استحقاقهم به ، لذلك نري ان في حصر دعوة المشاركة في انتخاب اللجنة المديرة لمكتب الهيئة بالسودان بتلك الطريقة .. اعتداء علي حقوق أغلبية المسرحيين السودانيين !

الأمر الثاني الذي تثيره حالة الجمعية العمومية (السرية ) ـ لو سمح المجاز ـ لفرع الهيئة العربية للمسرح بالسودان هو أننا لا نعرف ـ ونظن إن الأكثرية من المسرحيين لا تعرف ـ كيف حصل أن د. سعد يوسف ود. شمس الدين يونس والسر السيد وعلي مهدي وبروفيسور عثمان جمال الدين وعادل حربي .. كيف حصل اختيارهم كلجنة ممهدة لأشغال الهيئة بالسودان ؟! بأي معيار تمّ اختيارهم .. ما الخيط الذي تنتظم فيه هذه الخرزات البلورية! بالتأكيد ليس لكونهم أساتذة بكلية الموسيقي والدراما ..سيسقط من القائمة علي مهدي والسر السيد ..ولا لكونهم (دكاترة مسرح ) .. كما أننا لا نظن ان احدهم أعرق من حمدنا الله عبد القادر أو فتح الرحمن عبد العزيز أو إبراهيم حجازي .. إذن علي أي أساس تم اختيارهم .. هل لكونهم أعضاء المكتب التنفيذي لاتحاد الدراميين ؟ لكن نحن نذكر استقالة السر السيد من الاتحاد .. أكثر من ذلك نعرف ان لا د.جمال الدين أو د.سعد يوسف او عادل حربي عُرفت لهم صلة تنفيذية بالاتحاد .. وإن كانت هذه مناسبة جيدة لنعرف تري ستكون مناسبة جيدة أيضا لأن نسأل: أين كنتم كل هذا الوقت من صفاتكم (التنفيذية) بالاتحاد لتظهروا ألان مع مكرّمة السيد أمير الشارقة !؟

ـ عطفاً ،علي نقطة في البال ، إن من المصادفات السيئة التي لاقتها النسخة السودانيّة لهيئةِ المسرح العربية : ضعف الصفة المؤسسيّة لاتحادِ الفنون الدرامية أو قل غيابه التام ؛ وبالنظر إلي التجارب في بعض البلدان الاخري فان قيام أفرع الهيئة جاء من رحم نقاباتها المسرحية ، ينص النظام الأساسي للهيئة علي أنها تعمل بالتوازي مع الاتحادات والمؤسسات المسرحية في الأقطار العربية ولا تمثل بديلاً عنها .. تعمل بالتنسيق معها ! لكن ما الذي حدث هنا ..؟؟ هنالك اتحاد للدراميين في حكم مسجل الجمعيات الثقافية لكنه ليس بالفاعلية التي تحمله علي إضفاء المؤسسية للازمة لحركة المسرح ، وهو بالنسبة للكثيرين غائب .. لا ذكر له ! لذا تجد أن الساحة كل يوم تتفاقم مشكلاتها وليس في باب القليل أن تفتقر الساحة إلي ضابط يحكم قواعد العمل فيها إذ أن ذلك يُحدث الكثير من الكوارث التي ليس اقلها : أن تحكمنا قيم العلاقات الخاصة والحظوة الاجتماعية والتفضيل الشخصي لا الكفاءة والدربة والفنية !

ـ لو ان وضع الاتحاد كان قويماً لما حدث ذلك بالتأكيد ، ولتوضيح ذلك ببساطة شديدة .. كنا سنقرأ في بورد الاتحاد ومنابره الإعلامية الدعوة لإقامة إدارة مكتب الهيئة العربية للمسرح ، وكان سيكون معروفا للجميع ـ لا القلة ـ شأن انتخاب من يديرها !

ـ بعد ، أحوال اللامبالاة التي يقابل بها كثير من المسرحيين مثل هذه الممارسات الخاطئة سوف تحفر عميقاً بالتأكيد ، والواقع ما كان لشيء كهذا أن يحدث لولا هذه اللامبالاة الممتدة !فهل نأمل في انتفاضة ـ حتى لو كانت مجازية ـ ضد مثل هذه الممارسات ، علي الأقل لأن لا شيء ، في زمننا هذا ، بات ممكناً أن يُدس ويُغلق في طوية ما دون أن يعلم به احد .. أم ندع الأمر للزمن ، كما قالت الحكمة القديمة ؟!

في كل حال ، متى لم نكن في انتظار غودو يا سيدي!؟
------------------------------------

فرعُ الهيئةُ العربيّة للمســرح بالســودان : سائلــين عليــك !

عصام أبو القاسم

تفاجئتُ من أيامٍ، عندما أجاب الأستاذ علي مهدي علي تساؤلٍ لي عن فرع الهيئة العربيّة للمسرح في السودان !

وكنت قد قرأتُ منذ فترة ببعض المواقع الاسفيريّة حديثا عن فعاليات للهيئة بالأردن ، وبعض الدول العربية الأخرى .ظننت أن الفرصة فاتت علي المسرح السوداني أيضا مثلما فاتت فرص عديدة عليه أو طُويت من البعض ؛بحيث لم نعلم أهي فاتت أم تم تفويتها.. وكذا ، ما لا يعلمون!

كان مفاجئاً لي، إذن ، أن يعلمني الأستاذ مهدي أن فرع الهيئة بالسودان قد تمّ تكوينه وان به فلان وعلان وان ذلك حدث من وقتٍ مبكرٍ..(علي الأقل قبل سؤالي عنها)!

لا ازعم إن لي المعرفة الكاملة بكل ما يطرأ علي مستوي الساحة المسرحية هنا بالرغم من ضآلة ما فيها وبؤسه ! إلا إنني لا زلت في حيرةٍ حامضةٍ من أمري ، أسال: كيف يكون بمقدوري أن أعرف ،بسهولة تامة، كل ما يتعلق بفرع الهيئة العربية للمسرح في الأردن والمغرب ومصر وسوريا وغيرها من بلدان عربية ، وفي مصادر موزعة علي هذه الجغرافيات المتعددة، ولا اعرف أن ثمة فرع لهذه الهيئة ، طيبة الذكر ، بالسودان !

الحال ،هنالك ما يشبه الشعور العام في الساحة المسرحيّة السودانية ان هنالك الكثير من الأمور تتم بالُمدارة والالتفاف ، وهذا الشعور يتربي ويتغذي بالكثير من التوابل ومحسنات الونسة بالطبع دائماً لكن لا تعوزه الأسباب المحفزة ؛ فالأفاعيل علي قفا من يشيل ، كما يقال!

افتقرت الساحة المسرحية منذ وقت مبكر لتلك النوعيّة المؤثرة من المسرحيين والتي كان بمقدورها ، في مرحلة مبكرة ، ان تُدِخل المسرح في العصب الحي للحياة السودانية العامة ! كان بمقدورها ان تُعطي لسهمها في النهضة بالمواطن والوطن حضوره الساطع إلي جانب أسهم فعاليات المجتمع الاخري !

افتقرت الساحة لتلك النوعيّة المسئولة من المسرحيين التي أحدثت مواعيد المسرح الفعلية منذ الثلاثينيات إلي نهاية مواسم الفكي عبد الرحمن؛ لتدخل ،بسبب من قبضة السياسي البائس من جانب وخيبة من عملوا في خدمته من المسرحيين من جانب آخر، إلي مواقيتها الزائفة ، الملتبسة ، الكسول ، الكاذبة ، المغشوشة ، الحائرة ،الممزقة ، الهينة ، المتوارية ، الميتة ، الدنيئة !

إلا من بعض الاشراقات الخافتة هنا وهناك في الثمانينيات وحتى هي لم يكن بمستطاعها أن تعين نفسها بأكثر من كونها لمعات خافتة في بحر من الظلمات،إن استجاب المجاز !

بصفة عامة بمقدورنا أن نلاحظ أن الحركة المسرحية السودانية ألان تتجلي ، في مناسباتها الشحيحة، وعبر الصحف ، والمنتديات ،متربة .. مغبرة بالمؤامرات والدسائس ، لا بالورش والمؤتمرات والأنشطة الخلاقة ، التي تعمق الفعل المسرحي وتثريه !وبمقدورنا أن نقرأ بالطبع في غياب المنابر .. الصالات والمجلات والدوريات .. بإمكاننا أن نقرأ في ذلك العديد من علامات هذا التجلي الكسيح !

هل سألنا عن اتحاد الدراميين ، عن حفاظه علي حقوق الدراميين ، حمايته لهم وإبراز قيمتهم كمبدعين ؟ أم ترانا سألنا عن ضعف حس المبادرة لدي قطاع واسع من الدراميين ، سلبيتهم في مقابلة حقيقة مريرة مثل : الحاجة إلي كيان!؟

في كل حال ، لا يحتاج بالطبع أمر تعيين وجوه التردي في الساحة المسرحية لبذل الكثير من الحبر ؛ فهو من الأمور التي أُستغرق فيها ،إشهاراً وتبيان .

صحيح أن ثمة جيل جديد من المسرحيين يعافر ألان ، ويكابد من اجل أن يأخذ استحقاقاته و يخلق فرصه التي تلبي تطلعاته وطموحاته ، ضمن شروط في غاية التعقيد ـ قل معادية أيضا ـ مُحفزاً ومُلهماً بالحركة المطلبية العالمية ، متوسطاً بالانترنت وعطاياها المعلوماتية ، وبالدفع النشط لبعض المنظمات والمؤسسات الأهلية، وهو يتمظهر بهياً ،وبقوة عين في مجاميع مثل جماعة السودان الواحد ،ومجموعة المسرح التنموي ، وفرقة المشيش ، وجماعة الورشة المستمرة لتطوير فنون العرض وغير ذلك ! أقول صحيح تماما هذا الحضور لهذا الجيل لكن الأكثر (صحة) أن جبال من التواريخ الكاسدة من خلفه وفي دوربه الجديدة !

كثير من مفاتيح قنوات العمل المسرحي العام لازالت صدئة في تلك الأيادي القديمة ، كثير من العلاقات العامة جري حصر وتضييق مجراها لتصب في تلك البرك الراكدة العجوز !

لذلك أنت عندما تنظر تجد ـ مثلا ـ انه منذ بدء المسرح هنا لم يتوفر إلا علي خشبة المسرح القومي اليتيمة تلك! وذلك لأن لا احد من أولئك الديناصورات امتلك تصوراً فعلياً لخدمة المسرح ليبني خشبة مسرح أخري ، لان لا احد منهم استشعر مسؤوليته ، بصفة عضويّة ؛ فرأي في عجزه ما يجعله يتنحي لغيره ، تسيدوا طيلة الوقت في عروشهم الزائفة ، وأورثوا هذا الجيل الجديد خيبات لا حصر لها لا تبدأ هنا ولا تنتهي هناك !

إذن ليس أقلّ ، ضمن هذه الظروف،من أن يسود ذلك الشعور العام الخبيث ، المتشكك ، اللئيم ، ليس أقل البتة! وان من (الأفاعيل )الداعية حالياً فيما نري هذا التكوين الجديد الموسوم بـ (مركز الهيئة العربية للمسرح بالسودان )؟

ولكي نبين ذلك نورد إننا كنا قد كتبنا ـ إلي جانب آخرين ـ في وقت سابق عن كيان مماثل هو مركز الهيئة الدولية للمسرح (iti)، وتساءلنا عن غياب المعلومات التي تعرّف بهذا المركز ، جاء ذلك في إطار محاولة لتعيين بعض المشكلات التي تتردي في حفرتها الساحة المسرحية تساءلنا كيف إن هيئة دولية للمسرح وتعد واحدة من الفعاليات المهمة في إشاعة ونشر المعرفة المسرحية، لا يُعرف عن مكتبها بالسودان شيء يذكر ، واشرنا إلي أن علاقة هذه الهيئة بواقع المسرح في السودان تبدو لنا مفقودة تماماً، فليس ثمة مشاريع منظورة اقترحتها ، او على الأقل أن ذلك غير معلن عنه!·

ليس ذلك فقط بل إن هذه الهيئة ليست معروفة - في حد ذاتها - بالنسبة لكل المسرحيين السودانيين - عدا القلة التي تدير مكتبها - لا احد يعرف مكانها، لم يطلع أي مسرحي على أية منشورات تعرف بها، وبطبيعة ما تقدمه بوصفها هيئة دولية معنية بالمسرح!·

لا نعرف لماذا نجدنا في حاجة إلي إعادة هذا الحديث ألان أيضا ونحن بصدد فرع الهيئة العربية للمسرح في السودان ، اذ انه، وبالرغم من مضي نحو عام علي تأسيس هذه الهيئة بمبادرة من حاكم الشارقة الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لا نجد أي ذكر لها أو عنها في المنابر المتيسرة للمسرح هنا ، وفيما لو كان ذلك بسبب ان الهيئة عندما تم تأسيسها في القاهرة في 8سبتمبر2007 لم يكن من بين مؤسسيها واحدا ممن تم اختيارهم لإدارة مركزها بالسودان، فماذا بخصوص الاجتماع الذي تلي تعيين اللجنة التأسيسية بالشارقة بتاريخ 9 ـ 10ـ11 يناير 2008 م الم يذهب البعض ممثلاً للسودان (ممثلا للساحة المسرحية بشبابها وكبارها )!؟

شوف مرّ كم شهر !؟

وشوف كيف ألا احد قال بذلك ! أليس سؤالاً وجيهاً ان نقول لماذا لم يجد من ذهب الي هناك ـ ودعنا لا نسأل في انتخابه ـ داعياً إلي أن يذكر بالخير (ساي) مبادرة حاكم الشارقة لواحدة من صحفنا !؟ دعك من (ينوّر) الساحة المسرحية، من خلال مؤتمر صحفي عن أهمية هذه الهيئة دعك من ان يثقل علي نفسه بالحديث عن جدول الأنشطة المزمع إنجازها للفترة المقترحة بين 2008 و 2009 عن ورشة في الشارقة ورشتان في كل مركز بالأقطار العربية ،عن منح دراسية للمبدعين العرب لمواصلة الدراسات العليا في مجال التقنيات المسرحية.عن وضع صندوق لتوثيق الأعمال المسرحية يمول توثيق عشرة أعمال مسرحية.عن إنتاج أربعة أعمال للشباب في الأقطار العربية على أن يتم مفاضلة الأقطار العربية ذات الدخل القومي المحدود.عن إنتاج عمل عربي مشترك لتقديمه في مهرجان المسرح العربي يناير 2009 في القاهرة ،بحيث يدرج ضمن فعاليات القدس عاصمة الثقافة لعام 2009.عن تبني مسرحية للتجوال الدولي. عن ترجمة خمسة أعمال معاصرة من اللغة العربية إلى لغة أجنبية.

دعك من ان يثقل علي نفسه بالحديث عن مكتب للهيئة بالسودان تم تكوينه من: الدكتور سعد يوسف، والدكتور شمس الدين يونس وعثمان جمال الدين وعادل حربي والسر السيد وعلي مهدي دعك من أن يتحمل وزر الحديث عن ورشة إقليمية تحت عنوان (مسرح المجتمع ) ستقام في أكتوبر القادم بالخرطوم بمشاركة الصومال وموريتانيا وجيبوتي !؟ دعك من أن يزحم جدوله بوقفة لتنبيه المسرحيين الشباب :ان ثمة مسابقة في التأليف المسرحي سُيغلق باب التقديم لها في أكتوبر القادم تخص الهيئة ومن حقكم ان تنتفعوا بها!

ثم ما رأيك ـ يا السر السيد ـ لو تركنا كل الأسئلة، وقلنا بأمر مثل ( تمثيل المرأة )في هذا المكتب، ترانا قصدنا بذلك ان نسأل عمن انتخب هذا المكتب؟

لن تقول لي اتحاد الفنون الدرامية !

ولن أقول لك بالقطع : سائلين عليك !