ندوة مسرحية متخصصة بكلية الآداب بالقنيطرة
نظريات المسرح العربي: ماذا تبقى منها؟
تنظم كلية الآداب بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة بالمغرب ممثلة بمختبر المسرح والمدينة وبتعاون مع جمعية نقاد المسرح بالمغرب ندوة مسرحية متخصصة يومي 28 و 29 ديسمبر 2009 حول موضوع نظريات المسرح العربي في أفق قراءة إنجازاتها وتفاعلها مع الممارسة المسرحية، وحدود بقائها فاعلة في الحاضر والمستقبل. الندوة تتخذ لها موضوعا : نظريات المسرح العربي، ماذا تبقى منها؟ يستمد العنوان مشروعيته من ملاحظة خفوت حدة التنظير وإطلاق النظريات في المسرح العربي منذ مطلع القرن الحالي، والتوجه نحو ممارسة المسرح وإنجازه بحثا عن التواصل مع جمهور عالمي كما يبدو الآن جليا في حركية المسرح بين العالم العربي وباقي الدول الأخرى.
الندوة التي تؤطرها ورقة علمية (موجود ة أسفله) مفتوحة في وجه الجامعيين والباحثين ونقاد المسرح المتخصصين، وكذلك في وجه المخرجين والمؤلفين المهتمين باقتسام التفكير في ممارسة المسرح.
تنعقد الندوة يومي 28 و29 دجنبر 2009 بكلية الآداب جامعة ابن طفيل بمدينة القنيطرة، المغرب؛ وتتكفل جهة التنظيم بإقامة المشاركين وتغذيتهم.
يرجى إرسال ملخصات عن المشاركة لعرضها على اللجنة العلمية إلى العناوين التالية:
د. سعيد الناجي00212668949386
د. أحمد الغازي00212665355676
ورقة الندوة
آن الأوان لكي نتأمل بهدوء إنجازات المسرح العربي النظرية، وأن نفكر في مآلها وفي مكاسبها الفكرية والجمالية بعد أن ابتعدت المسافة الزمنية عن ظهورها بما يكفي لأن نتخذ موقف المتأمل والناقد الرزين بعد أن قضينا زمنا طويلا في لجة الدعوات والنقاشات والسجالات النظرية المتوازية أو المتصادمة بحثا عن نظرية خاصة بالمسرح العربي.
منذ دعوة يوسف إدريس إلى مسرح عربي، وانطلاق موجات الدعوة إلى تأصيل المسرح، تواتر ميلاد نظريات عديدة، تحركها خلفيات معرفية وإيديولوجية متباينة، وتراهن على تصورات شتى لممارسة مسرحية بقيت دوما تحاول أن تكون وفية للهوية العربية. ومن مسرح التسييس كما دعا إليه سعد الله ونوس، إلى مسرح المرتجلة كما دعا إليه علي عقلة عرسان وعلي الراعي، مرورا بنظريات الاحتفالية والحكواتي ومسرح الصورة والمسرح الثالث، والمسرح السياسي ومسرح المرحلة وغيرها من النظريات، يمكن أن نستجلي دينامية تنظيرية هامة، وتيارات فكرية وجمالية متعددة، بمواصفات تقترب حينا وتتباعد حينا آخر. فهل كان لهذه النظريات أثر على ممارسة المسرح ونقده؟ أم بقيت في حدود الدعوات النظرية؟ أم يمكن اعتبار بروزها وتداولها، مع ما عرفه ذلك من نقاشات خصبة أحيانا، وعقيمة أحيانا أخرى، كان في حد ذاته الإنجاز الأكبر والأهم لنظريات المسرح العربي.
وفيما نجد نظريات حاولت الجمع بين التنظير والممارسة، سواء نصا أو عرضا، بقيت أخرى مرهونة بتفكير نظري وأحيانا شعاراتي بحثا عن مسرح بقي مستعصيا بعيدا عن الغايات المعلنة لتلك النظريات نفسها. فما هي العلاقات التي تأسست بين ممارسة المسرح وبين نظرياته العربية؟
وربما ينبغي أن نعترف بأن كل تلك النظريات كانت في الغالب الأعم تحاول الجواب عن سؤال عام وشامل، وهو سؤال الشكل المناسب لمسرح ولد غربيا وانتقل إلى تربة الثقافة العربية. كانت كل تلك النظريات تحاول أن تقترح "طريقة عربية لسبك ذهب إفرنجي" كما ورد في مقدمة مارون النقاش لمغامرته الجميلة أواسط القرن التاسع عشر. فهل بقيت تلك النظريات على اختلاف مشاربها سجينة معطف مارون النقاش؟ وكيف تعامل مبدعو المسرح من مؤلفين ومخرجين معها؟ وكيف تجاذبتها التيارات الفكرية والسياسية القومية والحداثية والشيوعية والسلفية وغيرها؟
ولعل السؤال العميق الذي نحاول الجواب عنه: هل ينتج المسرح العربي الآن نظريات جديدة؟ وهل تتجدد دماء هذه النظريات؟ وماذا حققته تلك النظريات للمسرح العربي؟ وهل ما يزال مسرحنا العربي في حاجة إليها؟ أم أن صناعة المسرح والفرجة الآن في العالم العربي تستجيب لعوامل أخرى، يفرضها سياق تطور الممارسة المسرحية العالمية، كما يفرضها تطور التبادلات الراهنة سواء الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية في عالم معولم سريع التطور.
ويمكن اقتراح محاور متعددة تبقى مفتوحة أمام الباحثين والنقاد:
· مرجعيات نظريات المسرح العربي.
· سياق بروز نظريات المسرح العربي وتفاعلها مع التعبيرات السياسية والثقافية
· تفكيك نظريات المسرح العربي من خلال نماذج
· العلاقة بين نظريات المسرح وبين الإنجازات الدرامية والإخراجية.

0 تعليقات:
إرسال تعليق