لإستمرار التواصل انضم الى المجموعة البريدية

Google Groups
Subscribe to al-masrah
Email:
Visit this group

٢٨ أبريل، ٢٠٠٩

الغُــوْلَة

بقلم فاطمة ناعوت ٢٧/ ٤/ ٢٠٠٩المصري اليوم
«الغولُ»، هل يجوز أن يؤنَّثَ، فيغدو «غُوْلَةً»؟ لُغويًّا، لا يجوز. فلسفيًّا، وفولكلوريًّا، بل واجتماعيًّا، يجوز جدًّا.
غَالَ: أهْلَكَ، تَغَوّلَتِ الأرضُ بفلان: ضلَّلتْه وأهلكته، اغتالَ غِيلَةً: قتلَ فى غَفْلةٍ من المقتول، الغائل: الداهية المُهْلِك، الغُوْلُ: حيوانٌ داهيةٌ لا عقلَ له، ولا وجودَ واقعيًّا له، وهو المَنِيَّةُ، أى الموت والمقْتَل. يُقالُ: الغضبُ غُوْلُ الحُكْم، أى مُهْلِكُهُ. هكذا يقولُ المعجمُ.
لكن «الغولةَ» الأنثى، يقدّمُها لنا الأديب «بهيج إسماعيل» بوصفها المرأةَ التى مات عنها زوجُها، فى مسرحيةٍ تحملُ هذا العنوانَ من إخراج «مصطفى طلبة». الأرملُ التى تغدو لعنةَ الواحةِ وبؤسَها. لا تبرحُ منزلها مائة يوم لا تنقصُ يومًا.
لا تستحمُّ، وطبعًا لا تتزيّن. وبعدما تنقضى مدَّةُ حَبْسِها الانفرادىّ، تهرعُ إلى البحيرة لتتطهّر من دنسِها(!) موتُ الزوج هو الدنس. على أنّ لعنتَها قائمةٌ لا تزولُ إلا بموتِها. أليست امتدّ بها العُمرُ بعد موتِ سيدِها: الرجل؟ لو أبصرَها أحدٌ يفقدُ البصرَ، ولو لمحها طفلٌ لا يكبُرُ، أو يُصابُ بعِلَّة أبدية. فى حِلِّها وترحالِها لعنةٌ ملعونةٌ. الموتُ رحمتُها الوحيدة!
هكذا سنَّ أسلافُ الواحةِ القدامى «الذكور»، ربما ليضمنوا فناءَ ممتلكاتهم بعد رحيلهم، والمرأةُ، بالقطع، أحد تلك الممتلكات. لم يُعيّن الكاتبُ الواحةَ باسمٍ كى يتسِعَ مخروطُ الرمزِ على كلِّ جهلٍ فى شتى بقاع الأرض، كما لم يعيّنْ زمانًا، حتى يكرّس فكرةَ أن الجهلَ وأدُه مُحالٌ، مادامتِ الأرضُ تأبى إلا أن تلدَ لنا، بين الحين والحين، عقولاً جامدةً خاويةً، كى تؤكدَ جاهليةَ الإنسان الأبدية.
صبيّةٌ جميلة مات عنها زوجُها الموغلُ فى العمر يوم الزفاف، ليتركها عذراءَ، ملعونةً، من قِبَل كلِّ أبناء الواحة. حتى أمُّها، رغم إشفاقها، لا تقدرُ إلا أن تنصاعَ لقانون السَّلف، مؤمنةً أن ابنتها «غولةٌ» ما دام القدرُ رسم نصيبَها على ذلك النحو. لكنَّ البنتَ كانت مصابةً بلعنةٍ أخرى صنعتها بنفسها، فاستحقتِ اللعنةَ المزدوجة.
اللعنةُ الأخرى هى «العِلْم». فقد اختارت، عكسَ كلِّ بنات وأبناء الواحة، أن تتعلّم. فلم تنصع لجاهلية الجهلاء وقاومت قانونَهم وأشهرتْ فى وجههم عصا العصيان. حاججتِ الشيوخَ بالمنطق والعلم، فرموها بما تُرمَى به المرأة حينما تشقُّ عصا الطاعة فى وجه ظلمٍ. بل زادوا أنها إنما قتلتِ الزوجَ، الذى ربا عمرُه على المائة، يومَ زفافه عليها!
عبر ديكورٍ بديع، وموسيقى وأغانٍ فاتنة، وملابسَ مقنعةٍ، ولهجةِ واحةِ سيوَة المصرية، وإخراج واعٍ لا هِنةَ به، وقبل كل شىء ممثلين كبار امتلكوا حساسيةَ الشخوص الذين يلعبون أدوارهم، قُدّمت تلك الحدوتةُ الفولكلورية الفاتنة على أجمل ما يكون. ليخرجَ الرمزُ صارخًا ضاجًّا بالمعنى. لذلك أهدى بهيج إسماعيل مسرحيته إلى المرأة المصرية فى رحلة تحرّرها من الأغلال والظلم والظلمة.
أما الرمزُ الأكبرُ فى الحكاية، أمُّ السعد، «عمياءُ الواحة»، فقدمته باقتدارٍ «بُشرى القصبى»، الناظرةُ نحو السماء أبدًا، بعينين خاويتين من البصر والبصيرة، مليئتين بالخرافة.
حينما حملت خِنجرَها لتقتلَ الغولةَ، لكنها ستُخطئها لتستقرَّ الطعنةُ فى قلب الأم، الجميلة «سميرة عبدالعزيز». هنا رمزٌ كارثىّ. إذا اجتمعَ الخصيمان: السلطانُ (الخنجر)، والجهل (العماء)، عمّ الظلامُ. فالذى طعنَ نجيب محفوظ، واللذان قتلا فرج فودة، لم يقرأوا حرفًا مما كتبَ هذان المغدوران العظيمان. ذاك أنهم كانوا أُميّين! زواجُ السُّلْطة بالجهالة، تلك محنةُ العرب.

٧ أبريل، ٢٠٠٩

عطية رئيساً لنقاد المسرح العربي


سحر صلاح الدين
لأول مرة منذ سنوات يعلن المعهد العالي للفنون المسرحية نتيجة الفصل الدراسي الأول لامتحانات طلاب المعهد بأقسامه الثلاثة تمثيل وديكور ودراما وذلك بعد أن كانت نتيجة الفصلين تعلن في نهاية العام.
يقول د.حسن عطية عميد المعهد.. فعلنا ذلك حرصاً علي معرفة الطالب بمستواه في الفصل الأول حتي يمكنه ذلك من الاهتمام بدراسته والارتفاع بمستواه ولأول مرة منذ سنوات تصل النتيجة إلي أكثر من 90% هذا بخلاف درجات الرأفة التي نلجأ إليها في نهاية العام.
يذكر أن الجمعية العربية لنقاد المسرح اختارت د.حسن عطية رئيساً لكونه ناقداً مسرحياً وسينمائياً وتليفزيونياً هاماً وشغل من قبل عمادة معهد الفنون الشعبية وحالياً الفنون المسرحية وله العديد من الكتب والدراسات كما تم اختيار د.حسين الأنصاري وهو ناقد عراقي مسرحي مقيم في السويد ورئيس قسم المسرح في الأكاديمية العربية بالدانمارك نائباً لرئيس الجمعية كذلك د.محمد حسين ناقد عراقي وأستاذ مساعد في كلية الفنون الجميلة نائباً أيضا كما اختير الناقد والمترجم سباعي السيد منسق عام الجمعية ومؤسس موقع "المسرح دوت كوم".. المعروف أن الجمعية تأسست عام 2008 بهدف إيجاد صيغة من صيغ التنظيم المهني والعلمي تجمع بين المشتغلين بالنقد والبحث في مجال المسرح علي اختلاف توجهاتهم الفنية والفكرية علي أن تكون منظمة مدنية تسعي إلي تعزيز التعاون ما بين المشتغلين بالنقد المسرحي العربي من جهة كما تتعاون مع المؤسسات المعنية الإقليمية والدولية في هذا الشأن.
وتهدف الجمعية إلي دعم ورعاية المشتغلين بالبحث والنقد المسرحي علمياً ومهنياً ونشر أعمال الأعضاء وإبداعاتهم ومناقشتها علي أوسع نطاق وتبادل المعلومات والخبرات والاطلاع علي الجديد في النظرية النقدية والمشاركة الفاعلة في المؤتمرات والمهرجانات المسرحية العربية والعالمية والعمل علي أن تكون الجمعية صوت نقاد المسرح العربي في المحافل الدولية وإقامة المسابقات وتأسيس مركز لدراسات المسرح العربي وتضم الجمعية حوالي 30 ناقداً مسرحياً من أرجاء العالم العربي.